header ads

فاطمة النجدي: من القانون إلى الكتابة قصة شابة مصرية تسعى لتحقيق أهدافها

 كتبت الصحفية: سلوى طه

في قلب محافظة القليوبية نشأت فاطمة النجدي الطالبة التي لم يكن حلمها في البداية دراسة القانون لكن الحياة أخذتها إلى هذا الطريق تقول فاطمة: "الصراحة مكنش حلمي كلية حقوق ولكن رضيت بيها وحسيت إن دراسة القانون هي أكتر طريق مناسب أقدر أحقق بيه اللي عاوزاه" رغم أن مسيرتها لم تكن مبنية على لحظة إلهام مفاجئة إلا أنها اكتشفت فيما بعد أن القانون هو مجال يناسبها ويعكس اهتمامها في فهم وحماية الحقوق


فاطمة البالغة من العمر 21 سنة استطاعت أن تدمج بين دراستها القانونية وهواها الكتابي وهو ما يظهر بوضوح من خلال مشاركتها في الكتاب الجماعي "الحوار القانوني" في هذا الكتاب كتبت عن "قانون الشركات" مستهدفة تبسيط هذا المجال المعقد للقارئ العادي والشباب الذين قد لا يكون لديهم خلفية قانونية وقالت: "كنت عاوزة أوصل فكرة إن القانون جزء من حياتنا اليومية ولازم نفهمه عشان نعرف حقوقنا" وبالفعل لاقت كتابتها تفاعلًا كبيرًا وشجعت فاطمة على الاستمرار في الكتابة القانونية


لكن فاطمة لم تقتصر على الكتابة القانونية فقط بل اتجهت إلى مجالات أوسع من خلال كتابها "ما وراء المعاناة" في هذا العمل تناولت تجارب حياتية حقيقية ودمجت بين علم النفس وفلسفة الحياة وكان هدفها من الكتاب هو تقديم رسالة تشجيعية لكل من يمر بصعوبات في حياته لتشجيعهم على تجاوز التحديات، فاطمة استخدمت لغة بسيطة وقريبة للقلب وهو ما جعل الكتاب يحظى بقبول واسع من القراء خاصة أولئك الذين يعانون من ضغوطات الحياة

أحد المحطات التي أثرت في مسيرتها الأكاديمية هي شهادة أكاديمية ناصر العسكرية التي حصلت عليها فاطمة والتي فتحت أمامها آفاقًا جديدة تقول فاطمة: "الشهادة دي فتحت عيني على حاجات كتير خصوصًا في استراتيجيات الأمن القومي وحسيت إنها مكملة لدراستي في كلية الحقوق" وأضافت أنها اكتسبت من خلال هذه الشهادة معرفة أعمق بالجوانب المتعلقة بالقوانين السياسية والأمنية

في الجامعة كانت الأنشطة الطلابية جزءًا أساسيًا من حياة فاطمة والتي تعتقد أنها "مدرسة لوحدها" علمتها مهارات القيادة وتنظيم الوقت والعمل الجماعي وكان لها دور كبير في الكيان التطوعي حيث عملت معاونة رئيس وهو دور جعلها تتعلم كيفية تنظيم الفعاليات وإدارة المبادرات الشبابية، فاطمة أيضًا كانت عضوًا في لجنة الميديا حيث قالت: "الشغل في لجنة الميديا كان ممتع جدًا خلاني أفهم أكتر عن أهمية الإعلام في إيصال أفكار ورسائل"

تتحدث فاطمة عن التحديات التي واجهتها في العمل في مجالات الماركتينج والكول سنتر حيث تعلمت مهارات التواصل والصبر على التعامل مع الضغوط لكن أحد أبرز أدوارها كان كسفيرة جامعة عين شمس وهو الدور الذي منحها فرصة للتعرف على شخصيات هامة وتمثيل الجامعة في فعاليات مختلفة ومن خلال انضمامها لقوات الدفاع الشعبي والعسكري زاد إحساسها بالانتماء للوطن

فاطمة تضع أملها في أن تكون جزءًا من الحلول لمشاكل المجتمع وتؤمن أن الشباب هم مستقبل الوطن "الشباب هما المستقبل ودورهم إنهم يفكروا في حلول جديدة لمشاكل المجتمع" تقول فاطمة مشيرة إلى أن التجارب والتحديات التي يمر بها الشباب تجعلهم أكثر قوة وتختتم فاطمة نصيحتها للشباب: "مفيش طريق سهل بس لو عندك هدف اصبر وكافح التجارب بتعلمنا وكل عقبة بنعديها بتقوينا"


بعد التخرج تطمح فاطمة للعمل في مجالات المحاماة أو الاستشارات القانونية بجانب مواصلة الكتابة وتقديم أعمال تساعد المجتمع وتعتبر فاطمة أن الكتابة هي وسيلتها لتوصيل رسائل مهمة وتقديم أفكار جديدة تساعد في تطوير المجتمع

وفيما يتعلق بتجربتها الصحفية سلوى طه قالت فاطمة: "حسيت بجدية واحترافية كبيرة والأستاذة سلوى كانت متعاونة جدًا وتتعامل باحترام وود وده خلاني أرتاح جدًا في الحوار"

فاطمة النجدي تمثل نموذجًا للشباب الطموح الذي يسعى لتحسين نفسه وتحقيق أهدافه وبدون شك ستكون لها بصمة كبيرة في مجالات متعددة

إرسال تعليق

0 تعليقات