كتبت الصحفية: سلوى طه
في الزقازيق وبينما كانت الساعات تتأخر من الليل استجاب أحمد فهمي الشاب الذي يهوى مساعدة الآخرين لصوت استغاثة أتى عبر مكالمة مفاجئة من والدٍ يائس هذه المكالمة كانت بداية لتجربة لن ينسها وهي جزء من رحلته الطويلة في مكافحة الجرائم الإلكترونية وبالأخص ظاهرة الابتزاز والنصب التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة
قال أحمد "اللي خلاني اختار المجال ده هو إني كنت شخصياً اتنصب عليا كتير وسمعت عن ناس أكبر سناً بيتنصب عليهم فقررت إني أحاول أمنع ده على قد ما أقدر" بهذه الكلمات بدأ أحمد حواره ليكشف عن الدافع الذي دفعه للغوص في عالم مكافحة الجرائم الإلكترونية رغم أنه لم يكن يهدف في البداية للانخراط في هذا المجال إلا أن الأحداث التي مر بها شكلت لديه وعياً كبيراً دفعه للبحث عن حلول لهذه الظاهرة
كان أول نجاح له مرتبط بمساعدة فتاة تعرضت للابتزاز حيث فوجئت بمؤشر على حسابها في "فيس بوك" يحكي عن تهديدات شاب يريد الاعتداء عليها ويضيف أحمد قائلا"طلبت منها تتواصل معايا وخلال 24 ساعة كنا قادرين نحل المشكلة"
تجربة أحمد فهمي مع تلك الحالة كانت ذات أثر عميق عليه إذ شعر بالفخر لأنه استطاع أن يكون سببًا في منع كارثة كبيرة بفضل الله وبمساعدة رجال الأمن
لكن التحدي الأكبر الذي واجهه كان حالة اختطاف لطفلة لم تتجاوز العشرة أشهر في ساعة متأخرة من الليل تلقى أحمد اتصالاً من والد الطفلة الذي كان في حالة قلق شديد وكانت الأم قد توفيت وتزوج الأب من امرأة أخرى ليتم اختطاف الطفلة بعد فترة قصيرة ويرى أحمد "بفضل الله وباستخدام رقم الهاتف وبعد ثلاثة أيام من العمل الشاق استطعنا تحديد مكان الخاطف ولصدمتي اكتشفت أن زوجة الأب هي من وراء الخطف"
أحد أبرز القضايا التي يتعامل معها أحمد وفريقه هي الابتزاز خصوصاً للأطفال من سن 12 إلى 18 سنة وفقًا لأحمد "البنات في هذه الفئة العمرية أكثر عرضة للابتزاز لأنهن يفتقدن الوعي الكافي" وهو يحث أولياء الأمور على ضرورة تعزيز الوعي حول مخاطر الجرائم الإلكترونية التي تتزايد بشكل كبير في المجتمع المصري
ومع التقدم التكنولوجي السريع لا يتوقف أحمد وفريقه عن مواكبة التغيرات المستمرة في مجال الجرائم الإلكترونية ويضيف أحمد قائلا"نحن في صراع دائم لتوفير أقل سعر وأعلى جودة وأسرع وقت لعملائنا من خلال خدماتنا التي تشمل استرجاع الحسابات المسروقة وزيادة المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي وحتى التعامل مع مشاكل الفون المسروق"
ويطمح أحمد لزيادة حجم فريقه خلال الفترة المقبلة ليتمكن من تقديم الدعم والمساعدة للعدد الأكبر من الأفراد الذين يحتاجون إلى المساعدة في مواجهة هذه الجرائم
وفي رسالة للشباب يقول أحمد: "أوعوا تبطلوا تساعدوا غيركم ربنا منحكم القدرة دي عشان تساعدوا المحتاج" ويضيف أنه فخور بالإنجاز الذي حققه في حياته والمتمثل في "احترام الناس وثقتهم فيا ودعواتهم لي كل يوم"
وفي النهاية يتوجه أحمد بالشكر والتقدير للجريدة التي أجرت معه هذا الحوار سائلًا الله أن يوفق الجميع في مهمتهم الإنسانية




0 تعليقات