header ads

أمنية المنياوي: قائدة شبابية برؤية جديدة للسياحة وريادة الأعمال

كتبت الصحفية: سلوى طه

في عالم يمتلئ بالتحديات والتغيرات تظهر بين الحين والآخر شخصيات شابة تلهمنا بطموحها وإرادتها وقدرتها على تحقيق التغيير من بين هؤلاء تأتي أمنية المنياوي الشابة المصرية البالغة من العمر 23 عامًا من محافظة الجيزة شغفها بالسياحة والآثار قادها إلى بناء مؤسسة "KmtORG" وفتح أبواب جديدة لريادة الأعمال في مصر في هذا المقال نسلط الضوء على قصتها الملهمة وأفكارها الرائدة


بدأ حب أمنية للسياحة والآثار منذ صغرها حيث تأثرت بجمال مصر وتاريخها العظيم تقول: "شغفي بالسياحة بدأ مثل أي أجنبي منبهر بعظمة مصر لكنني قررت أن أذهب أبعد من الانبهار أدركت أن هناك فجوة كبيرة بين أفكار المرشدين السياحيين الكبار واحتياجات الأجيال الجديدة خاصة Gen Z وGen Alpha لهذا السبب أسست مشروعًا شبابيًا يهدف إلى تقديم المعرفة بطريقة عملية ومستدامة"

ما يميز رؤية أمنية هو التركيز على تمكين الأفراد حيث ترى أن الاعتمادية على الآخرين ليست الحل تستطرد قائلة:


"في الغرب لديهم مراكز استعلام سياحي عديدة تقدم المعرفة دون الاعتماد على الآخرين وثقافتهم مبنية على تقديم الوسائل وتمكين الأفراد وهذه الفكرة ألهمتني لتطبيق نفس المبدأ هنا في مصر"

أمنية تختار بعناية الطريقة التي تحب أن يعرفها بها الناس تقول:

"قد يناديني البعض بالدكتورة او المهندسة أو الباحثة لكن لقبي المفضل هو زعيمة شعبية وهذا اللقب يعكس قرب الناس مني وتفهمي لما يعيشونه وأشعر أنه يربطني بالمجتمع ويعطيني إحساسًا بالاستمرار والحياة"

أسست أمنية مؤسسة "KmtORG" التي تمثل رؤية شاملة للسياحة والتعليم وتركز المؤسسة على مبادئ حقوق الإنسان الدولية وتؤمن بضرورة وعي كل فرد بحقوقه وتقول أمنية:


"لا يمكن أن تطلب من أحد أن يمنحك حقوقك إذا كنت لا تعرفها المعرفة هي القوة وهذا ما نحاول تقديمه من خلال مؤسستنا هدفنا ليس المال بل توصيل رسالة للعالم عن عظمة مصر الحقيقية"

لم يكن طريق ريادة الأعمال سهلًا على أمنية حصلت على درجة الماجستير في ريادة الأعمال مما ساعدها على تطوير مشروعها "Redo Moda" ودخول حاضنات أعمال عالمية مثل منح "Jimmy Femmes" و"كوكاكولا" تعلمت خلال رحلتها كيفية تصميم Business Model Canvas واستخدام تحليل SWOT واستراتيجيات مثل Eisenhower Matrix

رغم التحديات تمكنت أمنية من أن تكون واحدة من بين 500 سيدة رائدة أعمال على مستوى مصر تقول: "عندما حصلت على هذا التقدير كنت في البداية غير واثقة من قيمتي لكن الدعم الذي حصلت عليه في الخارج جعلني أدرك أنني قادرة على تحقيق شيء كبير"

تعرضت أمنية في حياتها للعنف بجميع أشكاله الجسدي، النفسي، الاقتصادي، والجنسي وهذا دفعها لدراسة قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان أطلقت كتابًا بعنوان "البكاء الصامت" وهو ثمرة دراسة اجتماعية وشراكة دولية تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا النساء تقول أمنية: "العنف ضد المرأة ليس مجرد قضية فردية بل مشكلة مجتمعية تحتاج إلى تغيير جذري ومن خلال الكتاب والورش التي نظمناها نحاول بناء بيئة آمنة للنساء"

توجه أمنية رسالة لكل فتاة تطمح لتحقيق النجاح قائلة:

"أكبر عدو للمرأة هو المرأة التي تحاول تقليل قيمتها احذري من الأشخاص الذين يحاولون إحباطك حتى لو كانوا أقرب الناس إليك طوري نفسك وحبي ذاتك ولا تستسلمي مهما واجهت من صعوبات"

تعمل أمنية حاليًا على مشاريع جديدة داخل "KmtORG" لكنها تفضل عدم الإعلان عنها حتى تنضج الفكرة وتتحقق تقول:

"للأسف نواجه تحديات مثل سرقة الأفكار من قبل الكبار في السن أو أصحاب النفوذ لذلك نتحرك بخطى ثابتة ولكن حذرة"

أمنية المنياوي ليست مجرد شابة طموحة بل نموذج للقيادة الملهمة التي تجمع بين الحلم والعمل رؤيتها للسياحة وريادة الأعمال ليست مجرد أفكار بل خطوات عملية تضع مصر على خريطة التميز كما قالت: "الخطوات غير المألوفة تصنع نجاحًا باهرًا والتجربة هي أساس النجاح وفي النهاية النجاح دائمًا يبدأ بفكرة" 


عبرت أمنية عن سعادتها بالمقال مشيدة بأسلوب التناول الذي ركز على نقاط محددة وموضوعية قالت: "المقال يعكس الصورة الحقيقية لرؤيتي وطموحي وأشعر أنه نجح في إيصال رسالتي كما هي وأسعدني التركيز على رحلتي الشخصية والمهنية وكذلك تسليط الضوء على التحديات التي واجهتها وأهدافي المستقبلية"

كما أضافت أن هذا النوع من المقالات يساهم في نشر الوعي بأهمية دعم الشباب وتشجيعهم على تحقيق أحلامهم مشيرة إلى أنها تأمل أن يلهم المقال كل من يقرأه خاصة الفتيات الطموحات واختتمت حديثها قائلة: "شكري وتقديري لكل من ساهم في هذا العمل أتمنى أن يظل صوت الشباب مسموعًا وأن نستمر جميعًا في السعي نحو الأفضل"

إرسال تعليق

0 تعليقات