كتبت الصحفية: سلوى طه
تُعتبر دكتورة مهيتاب عصام أخصائية التغذية العلاجية نموذجًا يحتذى به في مجالها إذ استطاعت بفضل عزيمتها وإصرارها أن تتخطى العديد من التحديات وتحقق حلمها في مجال التغذية العلاجية رغم الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها المهني
نشأت مهيتاب في محافظة الجيزة وكانت منذ صغرها تتمتع بحبٍ كبير للمواد العلمية وهو ما دفعها لاختيار شعبة علمي علوم في الثانوية العامة حيث كانت تطمح دائمًا في الالتحاق بكلية علمية تهدف إلى مساعدة الآخرين هذا الميل للمجالات العلمية بجانب حلمها بمساعدة الناس جعلها تختار الالتحاق بكلية ذات طابع علمي رغم أنه لم يكن هناك ميول لها تجاه التخصصات الأدبية
لكن الحياة لم تكن تسير كما كانت تأمل بعد اجتيازها للثانوية العامة وجدت نفسها ملتحقة بقسم اللغة الروسية في كلية الألسن وهو ما لم يكن اختيارًا شخصيًا بل كان بناءً على رغبة أهلها المقربين وفي ذلك الوقت كانت مهيتاب تشعر بالضياع وعدم وضوح الهدف ولم يكن لديها شغف حقيقي بهذا المجال على الرغم من نجاحها الباهر الذي جعلها تتخرج بتقدير عام امتياز مع مرتبة الشرف وتواصل تعليمها بالماجستير في نفس التخصص
لكن النجاح الأكاديمي لم يكن كافيًا لإشباع رغبتها الداخلية إذ كانت تشعر دومًا أنها في مكانٍ غير مناسب وأن حلمها الأكبر كان في مجال التغذية العلاجية ولم تتردد مهيتاب في اتخاذ قرار مصيري بالتحول لمجالها الحقيقي حيث اختارت دراسة دبلومة التغذية العلاجية تخصص سمنة ونحافة في جامعة عين شمس وهذه الخطوة كانت حاسمة إذ درست المواد المتعلقة بالتغذية العلاجية بكل شغف وحققت فيها نجاحًا باهرًا بتقدير امتياز مما عزز ثقتها في هذا المجال
تتابع مهيتاب حديثها قائلة: "كنت دائمًا أحلم بمساعدة الناس في تحسين صحتهم وحياتهم ولذا فإنني شعرت بارتياح نفسي كبير عندما بدأت أعمل في مجال التغذية العلاجية" منذ أن بدأت ممارسة هذا المجال تمكنت من تحقيق إنجازات هائلة في معالجة حالات مقاومة الأنسولين وتكيس المبايض ورؤية النتائج الإيجابية على مرضاها كانت مصدرًا كبيرًا لفرحتها حيث كان تحسن الصحة والجمال معًا يشكل لها أولوية
مهيتاب لا تقتصر أهدافها على نجاحاتها الحالية فقط بل تطمح أيضًا إلى فتح مركز للتغذية العلاجية تحت إشراف طبيب متخصص حيث تسعى إلى مساعدة أكبر عدد من الأشخاص على تحسين حياتهم الصحية ورغم التحديات التي تواجهها فإن دعم عائلتها كان حافزًا مهمًا لاستمرارها في هذا المجال
تقول مهيتاب بثقة "أنا لست مع مقولة حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب بل أؤمن بأن الشخص يجب أن يحب ما يدرسه أو يعمل فيه لكي يبدع فيه ويحقق نجاحات" وهذا ما قالته مهيتاب مؤكدة على أهمية التوازن بين الشغف والعمل وأكدت أنه مهما كانت الظروف صعبة يجب على الشخص أن يثق في حلمه ويسعى لتحقيقه
وفي النهاية تشكر مهيتاب كل من دعمها في مشوارها خاصة المستشار أحمد ضياء الذي كان له دور كبير في توجيهها ومساعدتها على التألق ووجهت شكرها لكل القائمين على هذه الصحيفة
إن قصة دكتورة مهيتاب عصام تعد مثالًا حيًا على أهمية اتباع شغفك وعدم الاستسلام لتوقعات الآخرين بل الإيمان بحلمك والعمل الجاد لتحقيقه مهما كانت التحديات


0 تعليقات