كتبت الصحفية: سلوى طه
في عمر الثانية والعشرين انطلق شهاب أبودية المصور الطموح من القاهرة في رحلة شغفه بعالم التصوير الفوتوغرافي بدأت القصة بتجربة بسيطة مع الكاميرات التي وجد فيها أكثر من مجرد أداة للتوثيق بل نافذة لفن وإبداع غير محدود
يحكي شهاب: "كنت زي أي حد بيحب يتصور بس لما جبت كاميرا صغيرة حسيت إن الموضوع أكبر من كده بعد كده اشتريت كاميرا حديثة ومن هنا اكتشفت إن التصوير مجال عميق جدًا وبدأت أطوّر في المعدات وأحسّن جودة التصوير"
تركيزه الأساسي الآن ينصب على تصوير الأفراد والفعاليات لكنه لا يتردد في تجربة كل ما يتعلق بالتصوير مشيرًا إلى أن المعدات تلعب دورًا حاسمًا في هذا المجال
لم تكن رحلة شهاب سهلة فأسعار المعدات المرتفعة شكلت تحديًا كبيرًا له لكنه وجد الحل في الاستفادة من الموارد المتاحة: "كنت بصور أي حاجة متاحة قدامي زي الأصحاب أو الحفلات الصغيرة وأحيانًا مقابل داتا لحد ما قدرت أطور نفسي وأصبح مصور محترف"
استمد شهاب الإلهام من متابعة أعمال مصورين آخرين أكثر خبرة مما ساعده على تنويع أساليبه وتجربة زوايا جديدة في التصوير يقول: "العين بتصور قبل الكاميرا وده سر النجاح المكان لازم يلفتني بعيني الأول قبل ما أستخدم الكاميرا"
ويضيف عن الضغط أثناء العمل: "بركز على هدفي وماشتتش دماغي وبتوكل على الله والابتسامة اللطيفة هي المفتاح لطمأنة الناس أثناء التصوير
في عصر الرقمنة يعتبر شهاب أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين: "يا تستخدمها بإيجابية وتطوّر نفسك يا تكون عائق لو استسلمت للاستخدام السلبي"
اليوم أصبح شهاب المصور الرسمي لدار النور للنشر والتوزيع حيث يرافقهم في فعالياتهم المختلفة مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب ومعرض ساقية الصاوي كما يعمل مع دور نشر أخرى مثل دار بصمة كاتب
يوجه شهاب نصيحة هامة للمصورين المبتدئين: "ابدأ بتصوير بسيط وطور نفسك تدريجيًا أهم حاجة يكون عندك دخل ثابت سواء من شغل أو دعم من الأهل لأن التصوير مهنة بتحتاج صبر وخبرة قبل ما تجني دخل مناسب"
لا يضع شهاب خطة محددة للمستقبل لكنه يثق أن الاجتهاد والعمل على النفس يجلب الفرص من حيث لا يحتسب يقول: "طول ما الإنسان بيطوّر نفسه الطلب عليه بيزيد وده كله بفضل ربنا"
يحرص شهاب على الابتعاد عن النقد السلبي محيطًا نفسه بأشخاص إيجابيين وطموحين: "الإيجابية هي الحصن اللي بيدعمني ويخليني أركز على تطوير نفسي"
بفضل شغفه واجتهاده شهاب أبودية يقدم نموذجًا ملهمًا للشباب الساعي لتحويل الهواية إلى مهنة متحديًا العقبات ومؤمنًا بأن النجاح دائمًا يتطلب صبرًا وإصرارًا وتوفيقًا من الله




0 تعليقات