كتبت الصحفية: سلوى طه
في عالم يسعى فيه الكثيرون لتحقيق النجاح المادي تقف إسراء أحمد إبراهيم ابنة القاهرة البالغة من العمر 29 عامًا كنموذج يحتذى به لشباب مصر الذين يرغبون في المساهمة في تغيير مجتمعهم من خلال العمل التطوعي
بدأت إسراء رحلتها في هذا المجال منذ عام 2017 حيث اتجهت للعمل التطوعي بدافع إيمانها بأهمية تقديم الخير للآخرين
تبدأ إسراء حديثها قائلة: "بدأت مسيرتي في التطوع في عام 2017 وكان ذلك في آخر عام دراسي لي في الجامعة واتجهت إلى العمل التطوعي بناءً على نصيحة أخت وكان الهدف من هذا القرار هو الحصول على شهادة خبرة يمكن أن تساعدني في العمل لاحقًا" ورغم أن تطوعها كان في البداية من أجل تعزيز سيرتها الذاتية إلا أن شغفها بالخدمة الإنسانية سرعان ما نما ليصبح جزءًا من حياتها اليومية
تقول إسراء عن اختيارها لنشاط أخ أكبر : "اخترت نشاط 'أخ أكبر' لأنه يتماشى مع دراستي وتوجهاتي في الحياة وهذا النشاط يهدف إلى الاهتمام بالأطفال الأيتام وتوفير سبل الرعاية لهم على جميع الأصعدة: المعنوية، التعليمية، والنفسية وكان من ضمن الأنشطة التي نقوم بها زيارات دورية للأطفال في دور الرعاية بالإضافة إلى تنظيم حفلات ورحلات ترفيهية وتوفير احتياجاتهم من أدوات مدرسية ومواد غذائية وملابس"
كأي بداية جديدة لم تخلُ تجربة إسراء من التحديات تقول: "التحديات التي واجهتني في البداية كانت في توافق التطوع مع دراستي وكان أهلي قلقين من انشغالي بالتطوع في ظل فترة الامتحانات لكنني تمكنت من تنظيم وقتي بشكل جيد بين الدراسة والعمل التطوعي ما جعلني أحقق توازنًا بينهما"
وتضيف إسراء: "منذ بدايتي في التطوع شهدت تطورًا كبيرًا في هذا المجال في مصر وأصبح الناس أكثر وعيًا بفوائد التطوع لا سيما بعد المبادرات التطوعية والحملات التي أطلقها التحالف الوطني للعمل الخيري والتنمية والتطوع اليوم أصبح له تأثير كبير في المجتمع"
من خلال تجربتها في التطوع اكتسبت إسراء العديد من المهارات التي ساعدتها في تطور مسيرتها المهنية والشخصية مثل: "الثقة بالنفس والعمل الجماعي ومهارات القيادة وتنظيم الوقت"
التدريب المستمر في مجالات تعديل السلوك والإرشاد النفسي
كما تحدثت إسراء عن أهمية الدورات التدريبية التي حصلت عليها مثل دورة تعديل السلوك والإرشاد النفسي والأسري: "الدورات التي حصلت عليها ساعدتني كثيرًا في تطوير فهمي لسلوكيات الأطفال وأسبابها ما كان له دور كبير في تحسين طريقة تعاملي مع الأطفال في دور الرعاية"
لم يكن التطوع في مجال "أخ أكبر" مجرد تجربة عابرة بالنسبة لإسراء بل كان بداية لتحقيق هدف أكبر حيث قررت أن تسعى لمزيد من التخصص تقول إسراء: "قررت التوجه لدراسة ماجستير في التطوع والفضل يعود إلى أساتذتي المشرفين على الرسالة حيث أرى أن لدي ميولًا قوية نحو تطوير مهارات القيادة والعمل مع المتطوعين"
تتحدث إسراء بفخر عن النجاحات التي حققها نشاط "أخ أكبر" في السنوات الماضية: "لقد ساعدنا أكثر من 17,000 طفل يتيم من خلال تنظيم فعاليات متنوعة في القاهرة الكبرى والإسكندرية كما قدمنا دعمًا ملموسًا بتوفير أكثر من 250 كرتونة غذائية في رمضان وتوزيع لحوم الأضاحي على الأسر الأرملة وأطفال الأيتام"
ورغم التحديات تمكنت إسراء من موازنة عملها التطوعي مع دراستها في الماجستير مؤكدة: "تنظيم الوقت هو مفتاح النجاح فكلما نجحت في ترتيب أولوياتي استطعت أن أوازن بين التزاماتي الدراسية والعمل التطوعي"
وفيما يتعلق بنصيحتها للشباب الراغبين في العمل التطوعي تقول إسراء: "التطوع في سن الشباب يمنحك الكثير من الخبرات التي ستفيدك في حياتك العملية بالإضافة إلى الثواب العظيم والتطوع ليس فقط لمساعدة الآخرين بل هو فرصة لتوسيع شبكة علاقاتك وتطوير مهاراتك"
اختتمت إسراء حديثها بتوجيه الشكر للجريدة قائلة: "أنا ممتنة للجريدة على إتاحتها الفرصة لي للتحدث عن تجربتي في مجال التطوع كما أشكر الصحفية سلوى طه على تعاونها ودقتها في طرح الأسئلة"
إسراء أحمد إبراهيم نموذج حي لشاب طموح يسعى لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع من خلال العمل التطوعي وقصتها تلهم الشباب وتدفعهم للتفكير في كيفية جعل العالم من حولهم مكانًا أفضل


2 تعليقات
ماشاء الله ربنا يجازيها خير ويقويها علي فعل الخير دايما يارب♥️♥️
ردحذفربنا يكرمك ويصلح حالك ودايما تكوني في الخير يارب 🤲🏻🤍
ردحذف