header ads

محمد مختار جوهر: مسيرة من العطاء من أجل الإنسانية والسلام

كتبت الصحفية: سلوى طه

محمد مختار محمد جوهر شاب في سن الثانية والثلاثين من محافظة المنيا استطاع أن يحقق نجاحًا لافتًا في مجال القانون الدولي الإنساني ونزع السلاح وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بني سويف إلا أن اهتمامه العميق بالحروب والصراعات وحماية المدنيين خلال النزاعات دفعه إلى التخصص في هذا المجال الحساس وبدأ جوهر رحلته في هذا المجال وهو في سن مبكرة وتحديدًا في العام الثاني من دراسته الجامعية عندما شارك في تدريب لمؤسسة الأهرام عن الأطفال المتضررين من الحروب في العالم العربي وتلك اللحظة كانت نقطة التحول في مسيرته حيث قرر أن يكرس حياته للمساهمة في إنهاء معاناة هؤلاء الأطفال


عندما سُئل عن سبب اهتمامه العميق بحقوق الإنسان في مناطق النزاع أكد جوهر أنه يؤمن بأن كل إنسان يستحق أن يعيش بكرامة وأن تلك الكرامة تتجرد بشكل مأساوي في مناطق النزاع وأضاف: "عندما رأيت صورة طفل قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في عام 2014 شعرت بصدمة عميقة واتخذت قرارًا من ذلك الوقت للعمل على إنقاذ هؤلاء الأبرياء من ويلات الحروب"

تحدث جوهر عن التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذ القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة فوفقًا له ويعد الدعم المستمر للأنظمة التي ترتكب انتهاكات لهذه القوانين أحد العوامل الرئيسة التي تعيق تطبيقها مشيرًا إلى دعم بعض القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وأكد على أن عدم وجود آليات قوية لتطبيق هذه القوانين يزيد من تعقيد الوضع مما يسمح بارتكاب الانتهاكات دون رادع


جوهر يشارك في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع وكان من أبرز تجاربه هي تغطيته للأحداث المأساوية في غزة في أكتوبر 2023 واستخدم جميع الوسائل المتاحة له لتوثيق الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين مثل جمع الصور والفيديوهات وتنظيم المقابلات مع الشهود ورغم التحديات المستمرة فإنه يؤمن أن العدالة ستنتصر في النهاية

أشار جوهر إلى التحديات الكبيرة التي تواجه تطبيق معاهدة تجارة الأسلحة في المنطقة العربية موضحًا أن قلة الوعي من قبل الشعوب والحكومات يعد أحد العقبات الرئيسية وأضاف أن معاهدة تجارة الأسلحة التي تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة التقليدية تُعد خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الإقليمي

من خلال عمله مع مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان شارك جوهر في تدريب العديد من الطلاب في الدول العربية والأفريقية حول معاهدة تجارة الأسلحة وأكد على أهمية نقل المعرفة إلى الجيل القادم من القادة الذين سيكون لهم دور حاسم في تشكيل مستقبل بلادهم وقال: "كانت عيون الطلاب تتألق بشغف وهم يستمعون وكأنهم يكتشفون عالماً جديدًا"


لدى جوهر خططًا طموحة من خلال مؤسسة ماعت تهدف إلى تعزيز ثقافة السلام والأمن في المنطقة العربية وقال: "نحن نعمل على الحد من انتشار الأسلحة التقليدية وسوف يتم ترجمة ذلك إلى أنشطة على أرض الواقع"

وجّه جوهر رسالة إلى صانعي القرار في العالم مؤكدًا أهمية إعداد أجيال جديدة قادرة على الحد من الانتشار غير المبرر للأسلحة وخلص إلى القول: "نحن بحاجة إلى عمل جماعي لتحقيق عالم أكثر أمانًا وسلامًا"

وتحدث جوهر عن مصدر إلهامه حيث قال إن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان كانت مصدر الدعم الأكبر له بالإضافة إلى زملائه وعلى رأسهم الخبير الحقوقي أيمن عقيل

وعن تجربته في التعامل مع الصحفية سلوى طه قال جوهر: "كان التعامل أكثر من رائع بل ممتازًا جدًا به احترام وتقدير للوقت وكان التعامل بنوع من التحضر والرقي"

محمد مختار جوهر يمثل نموذجًا للشباب الطموح الذي يسعى لتحقيق التغيير الإيجابي في العالم من خلال القوانين والمبادئ الإنسانية ويُعد أحد الشخصيات البارزة في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في المنطقة العربية

#جريدة_هيرالد_الاخبارية

#المحررة_الصحفية_سلوىٰ_طه

إرسال تعليق

0 تعليقات