كتبت الصحفية: سلوى طه
في عمر الـ45 تقف سوزان علي كقصة ملهمة للكثيرين امرأة من محافظة الجيزة وأم لابنة في كلية العلاج الطبيعي وولد في الثانوية وتحملت سوزان مسؤولية تربية أولادها بمفردها بسبب سفر والدهم وهو ما جعلها تواجه تحديات كبيرة لتكون الأم والأب في آن واحد
بدأت قصة نجاح سوزان من اهتمامها الكبير بنوعية الطعام الذي تقدمه لأولادها تقول: "كنت ألاحظ العادات الغذائية السيئة وأتمنى نشر الوعي الغذائي وقررت أن أبحث وأدرس وبدأت أتعرف على أهمية البكتيريا النافعة وربطها بصحة الجسم خاصة مع خلفيتي العلمية في علم الميكروبيولوجي ومعرفتي بالأدوية"
رغم انشغالها كموظفة في مدرسة دولية والتزاماتها تجاه أولادها قررت سوزان السعي وراء شغفها والتحقت بدورات عبر الإنترنت من أكاديمية "Texas Academy" ومؤسسة "Medix" والتي كانت البداية للحصول على دبلومات نظرية ثم خاضت تدريبات عملية في مستشفى دار الفؤاد تقول سوزان"لم يكن الأمر سهلاً احتجت إلى شهادة معتمدة تتيح لي العمل كأخصائية تغذية بعد جهود كبيرة حصلت على الدبلومة والتدريب في مستشفى الناس وتمكنت من تغيير مهنتي من مهندسة زراعية إلى أخصائية تغذية"
انضمام سوزان إلى جمعية EISNO كان نقطة تحول مهمة لم تكتفِ بالتعلم فقط بل أصبحت عضوة فاعلة وشاركت في تنظيم المؤتمرات التي ساعدتها على التعمق في مجال تغذية الرياضيين قالت سوزان "وجودي في الجمعية أضاف لي الكثير وتعرفت على زملاء أصبحوا كعائلتي الثانية وتوسعت معرفتي بشكل كبير"
توازن سوزان بين مسؤولياتها كأم وعملها ودراستها لم يكن سهلاً تقول: "كنت أعمل وأدرس وأهتم بأولادي بمفردي وكانوا هم مصدر دعمي كنت أنام فقط ست ساعات يومياً لكني لم أستسلم"
بدأت سوزان مشاركة معلوماتها الغذائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث أنشأت صفحات على فيسبوك ومنصات أخرى
وتضيف قائلة"لاحظت أن العمل عبر الإنترنت غير مجزٍ ووجدت أن المرضى لا يلتزمون لذلك قررت التركيز على تعلم كل جديد في مجال التغذية مثل أجهزة التخسيس والشفط التي تهم الجمهور"
توجه سوزان رسالة للأمهات قائلة:"لا تترددن في التعلم مهما كان عمركن التعليم يفيدك ويفيد أولادك والأهم أن تتعلمي ما تحبين"
كما تؤكد: "النظام الغذائي ليس مجرد جدول بل هو أسلوب حياة ركزوا على فوائد الطعام بدلاً من كميته وهناك بدائل صحية غير مكلفة"
تطمح سوزان للحصول على درجة الماجستير والعمل في عيادتها الخاصة وتقول: "إذا أتيحت لي فرصة العمل في الخارج فلن أتردد دائماً أسعى للتطور والاستفادة من كل فرصة"
في ختام الحوار وجهت سوزان شكرها لأسرة الجريدة قائلة:
"أشكر الأستاذة سلوى وكل القائمين على الجريدة لمنحي هذه الفرصة لعرض رحلتي"
قصة سوزان علي تلهم الجميع بأن النجاح لا يعرف عمراً وأن الإصرار والعمل الجاد يمكن أن يفتحا أبواباً لم تكن تخطر على البال إنها نموذج للأم القوية والمرأة الطموحة التي لم تتوقف عند أي عقبة


0 تعليقات