header ads

ترامب يصعّد أزماته بـ5 أزمات ويشعل خلافات جديدة

 

كتب: مريم مصطفى

يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع دائرة أزماته السياسيةوالدبلوماسية، بعدما أثارت خريطة نشرها على منصة «تروث سوشيال» غضب آيسلندا، بالتزامن مع تصاعد الخلافات الأميركية مع عدد من الحلفاء والخصوم، من كندا وبنما إلى الدنمارك وإيران.

استدعت آيسلندا السفير الأميركي في ريكيافيك بيلي لونغ، على خلفية نشر ترمب خريطة ظهرت فيها آيسلندا إلى جانب كندا وغرينلاند والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي، مغطاة بألوان العلم الأميركي وتحت اسم «الولايات المتحدة الأميركية». 


وأبلغت وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير السفير بأن المنشور غير لائق، في وقت لم يقدم فيه البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية تفسيراً فورياً للخطوة.


وتأتي الأزمة الجديدة بعدما سبق للسفير الأميركي أن أثار انتقادات بسبب مزاحه بشأن إمكانية تحول آيسلندا إلى الولاية الأميركية الـ52، قبل أن يعتذر عن تصريحاته.


ولا تبدو أزمة آيسلندا منفصلة عن مواقف ترمب السابقة بشأن غرينلاند، إذ سبق للرئيس الأميركي أن أعلن رغبته في ضم الجزيرة، مبرراً ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأميركي.


 وأثارت تلك التصريحات قلقاً أوروبياً، بينما تحركت الدنمارك والاتحاد الأوروبي لتعزيز حضورهما في القطب الشمالي، وأعلنت المفوضية الأوروبية استثمارات بقيمة 200 مليون يورو في مشروعات مرتبطة بالمعادن والطاقة والاتصالات، في حين خصصت الدنمارك مليارات لتعزيز دفاعاتها في المنطقة.


وامتدت سياسة ترمب إلى كندا، التي دخلت مع الولايات المتحدة في مواجهة تجارية، بعدما بدأت أوتاوا تطبيق رسوم انتقامية على سلع أميركية بقيمة 20 مليار دولار. كما هدد ترمب برفع الرسوم على السيارات الكندية إلى 50%، بالتزامن مع تجدد حديثه عن إمكانية انضمام كندا باعتبارها الولاية الأميركية الـ51.


أما قناة بنما، فأصبحت بدورها جزءاً من الحسابات الاستراتيجية الأميركية، في ظل رغبة واشنطن في الحد من النفوذ الصيني حول الممر الملاحي الحيوي.


و أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إنها دمرت 5 ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر، وجاء الإعلان بعد اتهام واشنطن الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين، بينما أكدت القيادة المركزية عدم وقوع إصابات بين العسكريين الأميركيين.


وفي الداخل الأميركي، يراهن ترمب على المؤتمر الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس، والمقرر عقده يومي 9 و10 سبتمبر، لتحفيز القاعدة الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي.


 ويأتي المؤتمر في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحديات انتخابية، وسط تراجع شعبية ترمب في عدد من الولايات المتأرجحة، وغياب بعض أعضاء الحزب عن الفعالية، بينهم السيناتورة سوزان كولينز والسيناتور مايك راوندز.


ويحاول ترمب تحويل شعبيته الشخصية إلى قوة انتخابية للجمهوريين، مؤكداً أن وجود اسمه على بطاقة الاقتراع كان سيضمن فوز الحزب، وداعياً الناخبين إلى التصويت بكثافة في الانتخابات المقبلة.


ويرى محللون أن تحركات ترمب في غرينلاند وكندا وبنما وآيسلندا، إلى جانب التصعيد مع إيران، تعكس رؤية تعتمد على استخدام الأراضي والممرات البحرية والتجارة والموارد كأوراق ضغط.

 وقد لا يكون الهدف النهائي هو السيطرة المباشرة على كل المناطق التي يتحدث عنها ترمب، وإنما استخدام المطالب القصوى والتهديدات لرفع سقف التفاوض والوصول إلى تنازلات أكثر واقعية، سواء في الملفات التجارية أو الأمنية أو الاستراتيجية.

إرسال تعليق

0 تعليقات