كتبت : أميرة حداد
دقّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقوس الخطر بشأن مستقبل صناعة السينما، داعياً إلى تحرك دولي واسع لحماية القطاع من التحديات المتسارعة التي يفرضها انتشار منصات البث المجاني وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال قمة سينمائية دولية احتضنتها فرنسا، شدد ماكرون على ضرورة وضع استجابة جماعية قادرة على حماية الإنتاج السينمائي وتعزيز تنوعه، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الصناعات الثقافية والسمعية البصرية.
وفي خطوة تعكس توجه باريس نحو دعم التعاون الدولي في هذا المجال، أعلنت فرنسا وكوريا الجنوبية تخصيص نحو مليار يورو على مدى خمس سنوات لدعم قطاع الوسائط البصرية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الإنتاج السينمائي ومواكبة التحولات التكنولوجية التي يشهدها القطاع.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه صناعة السينما تحديات متزايدة، من بينها المنافسة القوية لمنصات البث الرقمي، وتنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريوهات وإنتاج الصور والمؤثرات، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بحقوق المبدعين والملكية الفكرية.
ويعكس التحرك الفرنسي محاولة لإعادة رسم قواعد اللعبة في صناعة السينما، عبر الدفع نحو تعاون دولي يضمن استفادة القطاع من التطور التكنولوجي، من دون أن يتحول الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية إلى تهديد لاستدامة الإبداع السينمائي وحقوق العاملين فيه.

0 تعليقات