كتبت : أميرة حداد
أقام سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، السفير عبد اللطيف اللايح، حفل استقبال حاشد بفندق "شيراتون نادي الصنوبر" بالعاصمة الجزائرية، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، وشهد الحفل حضوراً دبلوماسياً وسياسياً رفيع المستوى من كبار المسؤولين الجزائريين ورجال الدولة، تعبيراً عن عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
حضور رسمي ودبلوماسي واسع
وقد شارك في الاحتفالية كضيفي شرف كل من الدكتور كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور عبد القادر جلاوي، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
كما حضر الحفل ممثلاً عن رئيس مجلس الأمة، السيد النائب محمد العربي سليماني، نائب رئيس مجلس الأمة ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المصرية الجزائرية، وفضيلة الشيخ الدكتور محمد المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر الأعظم، وشهدت المناسبة تواجدًا بارزاً لممثلين عن المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الوزراء، ووزارات الخارجية، والداخلية، والنقل، والمجتمعات المحلية، بالإضافة إلى ممثلين عن المحكمة الدستورية والجيش الوطني الشعبي، ولفيف من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد والمنظمات الدولية، إلى جانب أبناء الجالية المصرية وممثلي الشركات المصرية المستثمرة في الجزائر.
النهضة التنموية ومصر الجديدة
وفي كلمته خلال الحفل، أشار السفير عبد اللطيف اللايح إلى تزامن هذا الاحتفال مع محطات تنموية كبرى تشهدها الدولة المصرية، لاسيما عقب الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، الذي يعد أيقونة عالمية للتراث والثقافة والفنون.
وأوضح السفير أنه تم استكمال المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة كمدينة عصرية متكاملة، لافتاً إلى انتقال كافة مؤسسات الدولة رسميًا إلى الحي الحكومي، والتي توجت بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد في الرابع من يوليو الجاري، وذلك في إطار رؤية شاملة للتحديث والتنمية المستدامة.
روابط تاريخية وجذور ثقافية ممتدة
واستعرض الدبلوماسي المصري مسيرة العلاقات التاريخية الاستثنائية بين مصر والجزائر وآفاق تعزيزها، ونوّه في هذا الصدد بالاحتفالية التي نظمتها السفارة المصرية مؤخراً بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون الجزائرية ودار أوبرا الجزائر، لإحياء الذكرى الستين لوفاة الموسيقار المصري الراحل "محمد فوزي" ملحن النشيد الوطني الجزائري (قسماً)، مشدداً على أن الفن والموسيقى يظلان دائماً من أهم الروافد الوجدانية التي تعزز التقارب بين الشعبين.
شراكة اقتصادية واعدة وأرقام قياسية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد السفير اللايح أنه بفضل التوجيهات الرئاسية والدعم المستمر من قيادتي البلدين، حققت الشراكة الاقتصادية قفزات نوعية، حيث تبوأت مصر صدارة الشركاء التجاريين للجزائر على المستوى العربي.
وقد صُنفت الاستثمارات المصرية المباشرة في الجزائر ضمن قائمة المستثمرين الثلاثة الكبار على مستوى العالم، بحجم استثمارات يقترب من حاجز الـ 6 مليارات دولار.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على التطلع المستمر لاستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية والواعدة، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين في تحقيق تنمية وازدهار مستدامين.


0 تعليقات