بقلم: أميرة حداد
في مبادرة سينمائية تحتفي بالذاكرة الثقافية الوطنية، تعود التحفة الكوميدية الخالدة "الطاكسي المخفي" للمخرج الراحل بن عمر بختي إلى شاشات العرض الجزائرية، عبر سلسلة من العروض الاستثنائية الموجهة لعشاق الفن السابع، وتأتي هذه الخطوة لفتح نافذة استرجاعية على أحد أبرز الأعمال الشاخصة في وجدان الجمهور والمشهد الفني المحلي.
وتندرج هذه العروض ضمن استراتيجية ثنائية الأبعاد تهتم بإعادة إحياء وتحديث التراث السينمائي الجزائري، من خلال إعادة تسليط الضوء على أعمال أرخت لحقبة مفصلية واستطاعت عبر العقود أن تحافظ على حضورها وجماهيريتها اللامشروطة.
ويُمثل فيلم الطاكسي المخفي محطة فارقة في المسيرة الفنية للراحل بن عمر بختي، حيث نجح بأسلوبه الإخراجي الساخر في تقديم قراءة سوسيولوجية عميقة لواقع المجتمع الجزائري في تلك الفترة، بأسلوب جمع بين البساطة والرقي الفني.
ولا تُعد إعادة عرض هذا العمل مجرد حدث سينمائي عابر، بل احتفاء بجماليات السينما الجزائرية في عصرها الذهبي، وتكريم لملاكاتها الفنية التي ساهمت في صياغة الهوية البصرية الوطنية وترسيخ إرث إبداعي يتجاوز حدود الزمن.

0 تعليقات